ابن الأثير
130
أسد الغابة ( دار الفكر )
6955 - زينب بنت أبي رافع ( د ع ) زينب بنت أبي رافع . روى إبراهيم بن علي الرافعي ، عن جدته زينب بنت أبي رافع قالت : رأيت فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أتت بابنيها إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في شكواه الّذي توفى فيه ، فقالت : يا رسول اللَّه ، هذان ابناك فورّثهما . فقال : أما حسن فإن له هيبتي وسؤددي ، وأما حسين فإن له جرأتي وجودي . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 6956 - زينب بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ( ب د ع ) زينب بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . هي أكبر بناته ، ولدت ولرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ثلاثون سنة ، وماتت سنة ثمان في حياة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : وأمها خديجة بنت خويلد بن أسلم . وقد شذّ من لا اعتبار به أنها لم تكن أكبر بناته ، وليس بشيء ؛ إنما الاختلاف بين القاسم وزينب : أيهما ولد قبل الآخر ؟ فقال بعض العلماء بالنسب : أوّل ولد ولد له القاسم ، ثم زينب . وقال ابن الكلبي : زينب ثم القاسم . وهاجرت بعد بدر ، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة أبى العاص بن الربيع ، وفي لقيط ؛ فإن لقيطا اسم أبى العاص [ ( 1 ) ] . وولدت منه غلاما اسمه على ، فتوفى وقد ناهز الاحتلام ، وكان رديف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يوم الفتح ، وولدت له أيضا بنتا اسمها أمامة ، وقد تقدم ذكرهما ، وأسلم أبو العاص . أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير ، عن محمد ابن إسحاق قال : حدثني يحيى ابن عبّاد بن عبد اللَّه بن الزّبير ، عن أبيه ، عن عائشة - رضى اللَّه عنها - قالت : وكان الإسلام قد فرّق بين زينب وبين أبى العاص حين أسلمت ، إلا أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كان لا يقدر على أن يفرق بينها ، وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم مغلوبا بمكة ، لا يحلّ ولا يحرّم [ ( 2 ) ] قيل : إن أبا العاص لما أسلم ردّ عليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم زينب ، فقيل : بالنكاح الأوّل . وقيل : ردّها بنكاح جديد .
--> [ ( 1 ) ] انظر الترجمة 6035 : 6 / 185 ، والترجمة 4533 / 4 / 552 . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام : 1 / 652 .